كلمة الرئيس
I build and activate brands through cultural insight, strategic vision, and the power of emotion across every element of its expression.
I build and activate brands through cultural insight, strategic vision, and the power of emotion across every element of its expression.
إن التحدي الرئيسي الذي يواجهه المغرب اليوم هو التحدي المتمثل في القدرة التنافسية لاقتصاده، وذلك بفضل قدرته على فرض نفسه في الأسواق العالمية وديناميكية فضاءاته الاقتصادية المحلية، أي قدرته على التكاثر والمواكبة والمساعدة وتطوير الأعمال التنافسية وتشجيع ودعم الاستثمار.
يجب على غرف التجارة والصناعة والخدمات، وهي مؤسسات عمومية ذات اختصاص تنموي جهوي بالدرجة الأولى موجه لخدمة مجتمع الأعمال، أن تعمل بشكل مبتكر لتأكيد دورها المتمثل في دعم ومواكبة التجار والصناعيين ومقدمي الخدمات.
هذه الخصوصية تمنح هذه المؤسسات أصالة مؤكدة على نطاق واسع على مستوى المهام التمثيلية والاستشارية والإدارية الموكلة إليها، مما يجعلها أداة استراتيجية لدعم الشركات والقرب من القطاعات الاقتصادية التي هي سبب وجودها.
لا يختلف إثنان اليوم في كون الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات أصبحت أكثر من أي وقت مضى في مفترق طرق تاريخي وحاسم بالنسبة لمستقبل مؤسسات مضى أكثر من قرن من الزمن على تأسيسها.
كما لا يجادل أحد كذلك بأن الشرعية التاريخية والدستورية والسياسية لحجم غرف التجارة والصناعة والخدمات لم تعد وحدها كافية لتبرير الاستمرار في ما توفره من خدمات لفائدة منتسبيها.
فقد طرأت عدة تطورات وتغييرات على الساحة الاقتصادية وهذه الأحداث تتلاحق بخطى متسارعة ومستجدة تقتضي منا إجراء التكييفات اللازمة لتفعيل دور الغرف، لأن جل الدول أصبحت الآن تميز القطاع الخاص من حيث توجهه الإنمائي باعتباره مطالب أكثر من أي وقت مضى أن يقوم بجهد مهم في مجال التنمية، لذلك لابد أن يهيئ المناخ المناسب لهذا القطاع الخاص ولمؤسساته التمثيلية.
إن وجوب الاهتمام بغرف التجارة والصناعة والخدمات تفرضه ضرورة مواكبة التغييرات التي تعرفها السياسات الاقتصادية كما أنها باعتبارها ممثلا أصيلا للقطاع الخاص ونابعة منه، فإن دورها سيكون أكثر فاعلية لجعل هذا القطاع في مستوى التحديات والطموحات الاقتصادية التي نأمل الوصول إليها.
ومن ثم ، فكلما أسرعنا في تفهم طبيعة العمل في إطار الغرف بصفة عامة كلما أسرعنا في الانتقال إلى مرحلة القطاع الخاص الذي يتوفر على أجهزة وعلى وسائل وعلى قنوات عمل، تشكل في إطاره الغرف التجارية منابر يسار إليها لتوجيه الأفكار ومآزرة الحكومة في وضع السياسات والبرامج الملائمة والمتناسبة، فضلا عن تنشيط وتطوير البنيات الاقتصادية والقطاع الأعمالي.
ولعل نجاح الغرف يستدعي اندماجها في بيئتها الاقتصادية اندماجا قويا من خلال المشاركة الكاملة والمتساوية لكل الفعاليات المتواجدة في نطاقها فضلا وجوب مراعاة أجهزة الدولة والسلطات العمومية لدور الغرفة في الحياة الاقتصادية باعتبارها مؤسسات مساندة لها، وأن تبرهن على استعدادها لتمكين الغرفة من القيام بالأدوار المنوطة بها وترجمتها على أرض الواقع.
من هنا تأتي الدعوة إلى ضرورة خلق المناخ المناسب للغرف للعمل والعطاء وبناء علاقات مع الأجهزة الحكومية تقوم على أسس التشاور والتنسيق والتعاون المتبادل، خدمة للاقتصاد والمجتمع. ولايسعنا في هذا الإطار إلا أن نستحضر المبادرة السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، عند إشراف جلالته على توقيع الاتفاقية الإطار لتأهيل غرف التجارة والصناعة والخدمات بالمغرب وجامعتها.
ثم جاءت مخططات تنمية غرف التجارة والصناعة والخدمات بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، والتي أعلنت عن جيل جديد من المهام والإصلاحات والخدمات الموجهة لخدمة المقاولات والتنمية الاقتصادية الجهوية .
وتواصلت وثيرة الإصلاح بإخراج حيز التنفيذ القانون الأساسي لغرف التجارة والصناعة والخدمات.
ومع ذلك، وبحكم طبيعة قطاع الأعمال، فإننا لازلنا تواقون لمزيد من الإصلاحات للقوانين التنظيمية لهذه المؤسسات وتوسيع نطاق اختصاصاتها وتموقعها على الساحة الاقتصادية، تجعلها :
Adding {{itemName}} to cart
Added {{itemName}} to cart